حجیة خبر الآحاد

محمدبشیر مدنی

1K Views
453 Downloads
1.52 MB Size

About this book

تناول هذا البحث مسألة مهمة من مسائل أصول الدين وأصول الفقه، وهي حجية خبر الآحاد، خاصة في مجال العقائد والفروع، وقد تبين أن العلماء ـ باستثناء المعتزلة ـ متفقون على قبول خبر الآحاد من حيث الأصل، لكنهم اختلفوا في مدى إفادته للعلم والعمل: فالمعتزلة أنكروا حجيته مطلقًا. والجمهور قالوا إنه يفيد الظن، ويُعمل به في الفروع دون العقائد. وذهب فريق من المحققين (كابن خويز منداد، وأحمد في رواية، والكرابيسي وغيرهم) إلى أنه يفيد العلم والعمل إذا احتفت به قرائن، وهذا هو القول الراجح. كما تبين من خلال البحث أن التعبد بخبر الآحاد جائزٌ سمعاً وعقلاً عند جمهور العلماء، وأن الصحابة رضي الله عنهم عملوا به في مواضع كثيرة، مما يدل على حجّيته العملية، وقد بعث النبي ﷺ آحاد أصحابه للبلاغ والتبليغ، مما يدل على اعتماده عليه في تبليغ الدين. أما ما ذُكر من أن أصول الدين لا تثبت إلا بالعلم القطعي، فهو لا ينافي الاستدلال بخبر الآحاد إذا قُرِن بما يرفع الظن إلى علمٍ معتبر، كما قرره المحققون. وقد حرص الباحث على عرض الأقوال ومناقشتها، وبيان الراجح منها، مستشهداً بالأدلة، ومراعياً الاختصار والإيجاز، مع الاعتراف بأن كل مبحث في هذا الموضوع يستحق دراسة مستقلة.

This content was uploaded by our user in good faith, assuming they have permission to share this book. If you own the copyright and believe it is wrongfully on our website, please follow our simple DMCA procedure by clicking here to request removal.